الشيخ الأميني

7

الوضاعون وأحاديثهم

صار يتهم معه بالتشيع كل من روى أحاديث في فضائل أهل البيت أو أظهر الاهتمام بذكرها ، فلقد ( وصموا ) النسائي بهذه التهمة لأنه ألف كتابا في خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما اتهموا بالتشيع كلا من الحاكم وأبا نعيم وأبا حاتم وابنه ، والطبري وغيرهم ممن لاشك في انتسابهم إلى مذهب العامة . ولا ريب ان قسما من هؤلاء المحدثين كان يتوسع في ذكر فضائل أهل البيت بدوافع علمية ومهنية ، فهو يذكر في مصنفه ما صح عنده ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قاله أو قبله أو أشار به ، كما أنهم ( أو قسما منهم ) كان يفعل ذلك تعبيرا عن مشاعر الاحترام والود التي يكنها لأهل البيت ، وتعبيرا عن مشاعر الاستخفاف التي يحملها لشانئي العترة الطاهرة ومبغضيهم ، كما في موقف النسائي من أحاديث الفضائل حين عوتب على كثرة الرواية في فضائل علي وأهل بيته وعدم ذكره أي فضيلة لمعاوية ، فكان جوابه : لا أعرف لمعاوية فضيلة إلا لا أشبع الله بطنه ! مركز الغدير